أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

81

فتوح البلدان

من عمر بن عبد العزيز ويوسف بن عمر ، وقالوا : إن لنا نسبا في أخوالك بنى الحارث بن كعب ، وتكلم فيهم عبد الله بن الربيع الحارثي ، وصدقهم الحجاج بن أرطاة فيما ادعوا ، فردهم أبو العباس ، صلوات الله عليه ، إلى مائتي حلة قيمتها ثمانية آلاف درهم . قال أبو مسعود : فلما استخلف الرشيد هارون أمير المؤمنين وشخص إلى الكوفة يريد الحج ، رفعوا إليه في أمرهم ، وشكوا تعنت العمال إياهم . فأمر فكتب لهم كتاب بالمائتي حلة قد رأيته . وأمر أن يعفوا من معاملة العمال ، وأن يكون مؤداهم بيت المال بالحضرة . 207 - حدثنا عمرو الناقد قال : أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري قال : أنزلت في كفار قريش والعرب * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ) * ( 1 ) وأنزلت في أهل الكتاب * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، ولا يدينون دين الحق ، إلى قوله صاغرون ) * ( 2 ) فكان أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران فيما علمنا ، وكانوا نصارى ، ثم أعطى أهل أيلة وأذرح وأهل أذرعات الجزية في غزوة تبوك .

--> ( 1 ) السورة 2 ، الآية 193 ( 2 ) السورة 9 ، الآية 29